الشيخ المحمودي

415

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

وروى الشيخ الصدوق ( ره ) ، في عيون أخبار الرضا معنعنا ، قال قال المأمون ( للامام ) الرضا ( ع ) : أنشدني أحسن ما رويته في السكوت عن الجاهل ، وترك عتاب الصديق . فقال ( ع ) : اني ليهجرني الصديق تجنبا * فأريه أن لهجره أسبابا وأراه ان عاتبته أغريته * فأرى له ترك العتاب عتابا وإذا بليت بجاهل متحكم ( 145 ) * يجد المحال من الأمور صوابا أوليته مني السكوت وربما * كان السكوت من الجواب جوابا فقال له المأمون : ما أحسن هذا ! هذا من قاله ؟ فقال ( ع ) : بعض فتياننا ، الخ . وقال كثير عزة : ومن لا يغمض عينه عن صديقه * وعن بعض ما فيه يعش وهو عاتب ومن يتتبع جاهدا كل عثرة * يجدها فلا يسلم له الدهر صاحب وقال بشار بن بردة : إذا كنت في كل الأمور معاتبا * صديقك لم تلق الذي من تعاتبه

--> ( 145 ) ونظير هذا الذيل قول الشاعر : إذا نطق السفيه فلا تجبه * فخير من اجابته السكوت سكت عن السفيه فظن اني * عييت من الجواب وما عييت